ما هو ألم العضلة المُعيّنية؟
ألم العضلة المُعيّنية (Rhomboid Muscle Pain) ألم أو انزعاج يُشعَر به غالباً في أعلى الظهر، في المنطقة الواقعة بين لوح الكتف والعمود الفقري.
وقد ينتج عن إجهاد العضلات المُعيّنية أو شدّها، أو عن وضعية الجسم الخاطئة، أو الاستخدام المتكرّر للكتف والذراع. ويُطلق كثيرون على بعض أنواع الألم أو الشدّ في أعلى الظهر اسم «الوثّاب».
مصطلح «الوثّاب» تسمية شعبية لألم أو شدّ في منطقة الظهر، وليس تشخيصاً طبياً محدّداً، ولذلك قد تكون للألم في هذه المنطقة أسباب مختلفة.
ما هي العضلات المُعيّنية؟
عضلتان تقعان في أعلى الظهر: المُعيّنية الكبرى (Rhomboid Major) والمُعيّنية الصغرى (Rhomboid Minor). وتعملان مع عضلات أخرى حول الكتف على تثبيت لوح الكتف والتحكّم في حركته. ومن وظائفهما:
- سحب لوح الكتف إلى الخلف باتجاه العمود الفقري
- تثبيت لوح الكتف والحفاظ على وضعه الطبيعي
- المساعدة في رفع لوح الكتف وتدويره
- المساعدة في رفع الذراع وتحريكه فوق مستوى الرأس
- المشاركة في حركات السحب والرمي
- دعم ثبات الكتف أثناء الحركة
الأعراض
تختلف الأعراض بحسب السبب وشدّته، وقد تشمل:
- ألماً أو وجعاً بين لوح الكتف والعمود الفقري
- ألماً أو حساسية عند الضغط على المنطقة
- إحساساً بالشدّ أو التوتّر في أعلى الظهر
- تيبّساً في الكتف وأعلى الظهر
- ألماً على شكل نغزة أو وخزة
- ألماً قد ينتشر إلى الرقبة أو ما حول الكتف
- محدودية في حركة الكتف
- تعباً في الذراع مع الحركات المتكرّرة، خصوصاً فوق مستوى الرأس
- ضعفاً في الذراع في بعض الحالات
- طقطقة أو احتكاكاً أثناء حركة الكتف
هل يسبّب ألماً عند التنفّس؟
قد يزداد الألم عند بعض الأشخاص مع أخذ نفس عميق، لأن عضلات القفص الصدري وأجزاءه تتحرّك أثناء التنفّس. لكن ألم الصدر أو الألم المصاحب لصعوبة التنفّس لا يُفترض أنه من العضلة المُعيّنية وحدها، ويحتاج إلى تقييم طبي إذا كان شديداً أو غير معتاد.
10 أسباب شائعة لألم العضلة المُعيّنية
- وضعية الجسم السيئة: الجلوس الطويل منحنياً أمام الحاسوب أو الهاتف يزيد الضغط على عضلات أعلى الظهر والكتفين.
- الإجهاد أو الإفراط في الاستخدام: تكرار حركات السحب، أو التمارين القوية، أو زيادة شدّة التمرين فجأة.
- ضعف العضلات أو عدم توازنها: ضعف العضلات المثبّتة للوح الكتف يحمّل عضلات أخرى عبئاً زائداً.
- تيبّس الفقرات الصدرية: قلّة حركة أعلى العمود الفقري تؤثّر في حركة الكتف ولوح الكتف.
- خلل حركة لوح الكتف (Scapular Dyskinesis): تغيّر حركة لوح الكتف أو وضعه يزيد الضغط على العضلات المحيطة.
- الإصابات الرياضية: في الرياضات التي تتطلّب حركات متكرّرة للذراع، كالتنس والغولف والتجديف وبعض تمارين المقاومة.
- التوتّر والضغط النفسي: يزيد شدّ عضلات الرقبة والكتفين وأعلى الظهر.
- وضعية النوم: بعض الوضعيات غير المريحة تضغط على الكتف والعضلات المحيطة لساعات.
- حمل الحقائب الثقيلة: حمل حقيبة ثقيلة على كتف واحد بشكل متكرّر.
- مشكلات أو حالات طبية أخرى: ليس كل ألم حول لوح الكتف من العضلات المُعيّنية؛ فقد يرتبط بمفاصل الكتف أو العمود الفقري أو حالات التهابية ومفصلية أخرى.
لذلك إذا كان الألم مستمراً أو متكرّراً أو مصحوباً بأعراض أخرى، فمن المهم تحديد السبب بالتقييم المناسب.
كيف تخفّف الألم؟
في الحالات البسيطة الناتجة عن إجهاد العضلات، قد تساعد الإجراءات الأولية التالية:
- الراحة النسبية: تجنّب الحركة التي تزيد الألم مؤقتاً، مع الحفاظ على الحركة اليومية الخفيفة بدل الراحة التامّة الطويلة.
- الكمّادات الباردة أو الدافئة: البرودة قد تفيد في المرحلة المبكرة بعد بعض الإصابات، والحرارة قد تريح في حالات الشدّ والتيبّس.
- المسكّنات: بعض المسكّنات التي تُصرف دون وصفة، كالباراسيتامول أو الإيبوبروفين، قد تخفّف الألم لدى بعض الأشخاص، على أن تُستخدم وفق الإرشادات الطبية أو تعليمات العبوة مع مراعاة موانع الاستعمال والتداخلات الدوائية.
دور العلاج الطبيعي
العلاج الطبيعي خيار مهمّ عند استمرار الألم أو وجود ضعف في العضلات أو خلل في حركة الكتف ولوح الكتف. ويبدأ الأخصائي عادةً بتقييم:
- وضعية الجسم
- حركة الكتف ولوح الكتف
- مرونة الفقرات الصدرية
- قوة عضلات الكتف وأعلى الظهر
- نمط الحركة في الأنشطة اليومية والرياضية
- مكان الألم وما يزيده أو يخفّفه
ثم يضع برنامجاً علاجياً مناسباً للحالة، قد يشمل:
- تخفيف الألم: بالعلاج اليدوي والتمارين العلاجية والحرارة أو البرودة بحسب المرحلة.
- تحسين حركة الكتف وأعلى الظهر: بتمارين الحركة والمرونة لتقليل التيبّس.
- تقوية العضلات: المثبّتة والمحرّكة للوح الكتف، ومنها المُعيّنية وشبه المنحرفة وبعض عضلات الكفّة المدوّرة.
- تحسين حركة لوح الكتف: بتمارين مخصّصة لتحسين التحكّم فيه وتنسيقه مع حركة الذراع.
- تحسين وضعية الجسم: أثناء الجلوس والعمل واستخدام الهاتف والأنشطة اليومية.
- العلاج اليدوي والتدليك: لتقليل الشدّ العضلي وتحسين الحركة، ضمن برنامج علاجي متكامل.
- العودة التدريجية للنشاط: إلى العمل أو الرياضة مع زيادة الأحمال بطريقة مناسبة تقلّل احتمال عودة الإصابة.
متى يجب مراجعة الطبيب؟
معظم حالات الألم العضلي البسيط تتحسّن مع الوقت والعلاج المناسب، لكن راجع الطبيب أو المختص إذا كان الألم:
- شديداً أو يزداد مع الوقت، أو مستمراً ولا يتحسّن
- مصحوباً بضعف واضح في الذراع، أو خدر أو تنميل مستمر
- ناتجاً عن إصابة قوية أو سقوط
- مصحوباً بألم في الصدر، أو ضيق أو صعوبة في التنفّس، أو أعراض أخرى غير معتادة
الألم بين لوحي الكتف لا يعني بالضرورة مشكلة في العضلة المُعيّنية، ولذلك فالتشخيص الصحيح أساس اختيار العلاج المناسب.
الخلاصة
ألم العضلة المُعيّنية أحد الأسباب المحتملة للألم بين لوح الكتف والعمود الفقري، وقد يرتبط بإجهاد العضلات، أو وضعية الجسم، أو الحركات المتكرّرة، أو ضعف العضلات، أو خلل حركة لوح الكتف. ويساعد العلاج الطبيعي في تحديد السبب، وتخفيف الألم، وتحسين الحركة، وتقوية العضلات، والعودة التدريجية الآمنة إلى أنشطتك اليومية والرياضية.
